حسن بن زين الدين العاملي
116
منتقى الجمان
النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ما زال جبرئيل عليه السلام يوصيني بالسواك حتى خفت أن أحفى أو أدرد ( 1 ) . قلت : قال ابن الأثير في حديث السواك " حتى كدت أحفي فمي " أي أستقصي على أسناني فأذهبها بالتسوك ، وقال : في الحديث " لزمت السواك حتى خشيت أن يدردني " أي يذهب بأسناني . وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن النعمان ، عن معاوية بن عمار ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : كان في وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام أن قال : يا علي أوصيك في نفسك بخصال احفظها عني ، ثم قال : اللهم أعنه - وعد جملة من الخصال إلى أن قال : - وعليك بالسواك عند كل وضوء ( 2 ) . وروى الشيخ هذا الحديث بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) . محمد بن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن العمركي ابن علي البوفكي ، عن علي بن جعفر عليه السلام ح وعن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن محمد بن الحسن الصفار ، وسعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن موسى بن القاسم البجلي ، عن علي بن جعفر ، أنه سأل أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام عن الرجل يستاك مرة بيده إذا قام إلى صلاة الليل وهو يقدر على السواك ، قال : إذا خاف الصبح فلا بأس به ( 4 ) .
--> ( 1 ) الكافي كتاب الطهارة باب السواك تحت رقم 3 . وقوله ( ع ) : " أحفى " - بالحاء المهملة - و " أدرد " - بدالين مهملتين بينهما راء - : متقاربا المعنى أي خفت سقوط أسناني من كثرة " السواك ويكون العطف ب " أو " واقعا من بعض الرواة لأنه شك في أن النبي ( ص ) قال : " أحفى " أو قال : " أدرد " . ( 2 ) الروضة من الكافي تحت رقم 33 . ( 3 ) التهذيب كتاب الوصايا باب الوصية ووجوبها تحت رقم 13 . ( 4 ) الفقيه تحت رقم 122 .